الأمن السيبراني وحماية المواقع

لماذا يحتاج تطبيق الويب في شركتك إلى الأمن السيبراني قبل أن يقع الاختراق؟

شارك المقال
صاحب متجر يراجع على هاتفه لوحة تطبيق ويب يظهر عليها قفل وتنبيه أمني

نعم، تطبيق الويب في شركتك يحتاج إلى الأمن السيبراني من اليوم الأول

إذا كان لديك تطبيق ويب يخدم عملك، فالجواب واضح: الأمن السيبراني هو ما يحمي تطبيق الويب من التوقف، ويحمي بيانات عملائك من السرقة. تطبيق الويب برنامج يعمل من المتصفح، مثل متجر إلكتروني أو نظام لحجز المواعيد أو بوابة يدخل منها الطلاب. هذا البرنامج مفتوح على الإنترنت طوال اليوم، وكل من يملك اتصالًا يستطيع أن يطرق بابه. والأمن السيبراني مجموعة من الإجراءات تمنع الغرباء من الدخول، وتكشف محاولاتهم، وتعيد العمل بسرعة إذا وقع خطأ.

رأينا صريح: لا تنتظر وقوع الاختراق لتفكر في الحماية. الاختراق يعني أن شخصًا غير مسموح له دخل إلى نظامك، فقرأ بياناته أو غيّرها أو عطّله. إصلاح الضرر بعد وقوعه يأخذ أيامًا أو أسابيع من العمل المتوقف، وقد لا تعود ثقة بعض العملاء أبدًا. أما الحماية المبنية من البداية فتعمل بهدوء في الخلفية، ولا يشعر بها عملاؤك إلا كإحساس بالأمان.

ولا يهم أن يكون عملك صغيرًا. صاحب صيدلية يبيع عبر موقعه، ومديرة عيادة تحفظ ملفات المرضى، ومدير مدرسة ينشر نتائج الطلاب على الإنترنت، كلهم يملكون بيانات لها قيمة عند المخترقين. الفرق بين من يتضرر ومن ينجو غالبًا خطوات بسيطة اتُّخذت في وقتها: دخول آمن، وتحديث في موعده، ونسخة احتياطية مختبرة. الأقسام التالية تشرح هذه الخطوات بلغة واضحة، وإذا مر بك مصطلح غريب تجد معناه في قاموس المصطلحات.

لماذا يستهدف المخترقون الشركات الصغيرة أيضًا؟

يظن كثير من أصحاب الأعمال أن المخترقين يبحثون عن البنوك والشركات الكبيرة فقط. هذا الظن يجعلهم يؤجلون الحماية سنة بعد سنة. والحقيقة أن الشركة الصغيرة هدف مريح، لأن حمايتها في الغالب أضعف، ولأن صاحبها لا يراقب ما يحدث في نظامه.

تخيل شارعًا فيه عشرة محلات. اللص لا يختار أغنى محل، بل يختار المحل الذي ترك بابه مفتوحًا. الأمر نفسه يحدث على الإنترنت، والفرق أن اللص هنا يجرب آلاف الأبواب في وقت قصير.

الهجمات آلية ولا تختار ضحيتها بالاسم

أغلب الهجمات لا يقوم بها شخص يجلس أمام موقعك تحديدًا. بل تقوم بها برامج آلية تسمى البوتات، وهي برامج تدور على المواقع واحدًا بعد الآخر. تبحث هذه البرامج عن صفحة دخول تقبل كلمات مرور سهلة، أو عن برنامج قديم فيه نقطة ضعف معروفة.

عندما تجد هذه البرامج بابًا مفتوحًا، تدخل دون أن تسأل عن حجم الشركة أو اسمها. لذلك فإن عيادة صغيرة في حي هادئ تتعرض لنفس المحاولات التي يتعرض لها موقع كبير. السؤال الصحيح ليس هل سيحاول أحد الدخول، بل هل سيجد الباب مغلقًا حين يحاول.

بياناتك لها قيمة عند غيرك

قد لا ترى في قائمة عملائك شيئًا مميزًا، لكن المخترق يراها كنزًا. أسماء العملاء وأرقام هواتفهم وعناوينهم تُباع وتُستعمل في رسائل الاحتيال. وملفات المرضى ونتائج الطلاب وبيانات الموظفين معلومات حساسة يمكن أن يُبتز بها صاحبها.

وهناك نوع آخر من الهجمات لا يسرق شيئًا، بل يقفل ملفاتك ويطلب منك مقابلًا لفتحها. هذا النوع يسمى برامج الفدية، وهو يضرب الشركات التي لا تملك نسخة احتياطية سليمة. في هذه الحالة يصبح كل يوم توقف خسارة مباشرة، حتى لو لم يُسرق ملف واحد.

هذه هي الخسائر التي يتركها الاختراق خلفه

الحديث عن الاختراق يبقى نظريًا حتى ترى ما يحدث في الصباح التالي. الخسارة لا تقتصر على جهاز أو ملف، بل تمتد إلى العملاء والموظفين والسمعة. ومعرفة هذه الخسائر بالتفصيل تساعدك على تقدير قيمة الحماية بشكل واقعي.

الأمثلة التالية ليست مبالغة، بل هي ما يواجهه صاحب العمل حين يُخترق تطبيقه دون استعداد. كل واحدة منها يمكن منعها أو تقليل أثرها بخطوات معروفة سنعرضها لاحقًا.

بيانات العملاء تخرج من يدك

أول ما يحدث غالبًا هو تسرب البيانات، أي خروجها إلى من لا يحق له رؤيتها. في متجر إلكتروني قد تتسرب عناوين العملاء وأرقامهم وسجل مشترياتهم. بعدها يتلقى عملاؤك رسائل مزيفة تحمل اسم متجرك، تطلب منهم بيانات بطاقاتهم أو رمزًا وصلهم على الهاتف.

العميل لا يفرق بين المخترق وبينك، فهو يرى اسمك على الرسالة. لهذا يجب أن يكون نظام المتجر نفسه مبنيًا على حماية جيدة، كما في نظام Storek لإدارة المتاجر الذي يجمع المبيعات والمخزون وبيانات العملاء في مكان واحد محمي.

العمل يتوقف في أسوأ توقيت

الهجوم لا يختار يومًا هادئًا. قد يتوقف موقعك في موسم الأعياد، أو في أسبوع التسجيل في المدرسة، أو في يوم مزدحم بالمواعيد في العيادة. أحد أشهر أنواع الهجوم هو إغراق الموقع بطلبات كثيرة جدًا حتى يتوقف عن الرد، فلا يستطيع العملاء الحقيقيون الوصول إليه.

خلال التوقف لا تدخل طلبات جديدة، ويتصل العملاء بالهاتف غاضبين، وينشغل الموظفون بالاعتذار بدل العمل. وإذا كانت المشكلة اختراقًا وليست ضغطًا فقط، فقد يبقى النظام مغلقًا أيامًا حتى يتم التحقيق والتنظيف وإعادة التشغيل بأمان.

الثقة تضيع، وتبعات قانونية قد تلحقها

العميل الذي سُرقت بياناته من موقعك يتذكر ذلك طويلًا. بعض العملاء يغادرون بصمت، وبعضهم يكتب تجربته على مواقع التواصل. ومحركات البحث قد تضع تحذيرًا بجانب الموقع المخترق، فيتردد الزائر الجديد قبل أن يدخل.

وفي كثير من البلدان توجد قوانين تلزم الشركة بحماية بيانات الناس، مثل اللائحة الأوروبية لحماية البيانات المعروفة باسم GDPR. الشركة التي تهمل الحماية قد تجد نفسها مطالبة بشرح ما حدث، وإبلاغ المتضررين، وتقديم ما يثبت أنها اتخذت الإجراءات اللازمة. هذه أوراق وجهد ووقت كان يمكن تجنبها.

أين تختبئ نقاط الضعف في تطبيقات الويب عادة؟

نقطة الضعف، أو الثغرة، خطأ صغير في النظام يسمح لشخص بأن يفعل شيئًا لم يكن مسموحًا له. الثغرة لا تظهر لك وأنت تعمل على النظام كل يوم، لأن كل شيء يبدو طبيعيًا. لكنها تظهر بسرعة لمن يبحث عنها.

من خبرتنا، تتكرر الثغرات في أماكن قليلة معروفة. إذا عرفتها، أصبحت قادرًا على أن تسأل فريقك أو مورّدك عنها بالاسم.

الدخول بكلمة مرور وحدها

صفحة الدخول هي الباب الأمامي لتطبيقك. إذا كان الدخول يعتمد على كلمة مرور فقط، فإن سرقة كلمة واحدة تكفي لفتح الباب. والموظفون غالبًا يختارون كلمات سهلة، أو يكررون الكلمة نفسها في أكثر من موقع، فإذا سُرقت من موقع آخر صارت تفتح نظامك أيضًا.

الحل المعروف هو الدخول متعدد الخطوات. بعد كتابة كلمة المرور يطلب النظام رمزًا يصل إلى هاتف الموظف أو تطبيق على جواله. حتى لو عرف المخترق كلمة المرور، لن يدخل دون الهاتف. ونضيف إلى ذلك قفل الحساب مؤقتًا بعد محاولات خاطئة متكررة، حتى لا تجرب البرامج الآلية آلاف الكلمات.

البرامج والإضافات التي لم تُحدَّث

كل تطبيق ويب يقوم على برامج أخرى: نظام تشغيل الخادم، ولغة البرمجة، وقاعدة البيانات، وإضافات جاهزة. الخادم هو الجهاز الذي يعمل عليه موقعك على الإنترنت. عندما يكتشف أحد ثغرة في هذه البرامج، تنشر الشركة المصنعة تحديثًا يغلقها، ويصبح وصف الثغرة معروفًا للجميع، ومنهم المخترقون.

هنا يقع الخطر الحقيقي. الموقع الذي لم يُحدَّث منذ شهور يحمل ثغرات منشورة يعرف المخترق طريقة الدخول منها. لذلك يجب أن يكون التحديث عملًا دوريًا له موعد ومسؤول، لا شيئًا نتذكره عند المشكلة. والاستضافة المدارة والمراقبة، مثل استضافة Hostrena، تخفف عنك هذا العبء على مستوى الخادم.

النماذج والصلاحيات المفتوحة أكثر من اللازم

نموذج البحث ونموذج التواصل وخانة رفع الملفات كلها أماكن يكتب فيها الزائر ما يشاء. إذا لم يتحقق النظام مما يُكتب، يمكن للمخترق أن يكتب أوامر بدل الكلام، فيقرأ قاعدة البيانات أو يغيرها. هذا من أشهر الأخطاء في قائمة OWASP Top 10، وهي قائمة معروفة عالميًا بأخطر عيوب تطبيقات الويب.

والصلاحيات المفتوحة خطر مشابه. موظف الاستقبال في العيادة لا يحتاج إلى حذف ملفات المرضى، ومدخل البيانات في المتجر لا يحتاج إلى تغيير الأسعار في كل المنتجات. عندما يملك كل حساب صلاحيات أكثر من عمله، فإن سرقة أي حساب تصبح كارثة بدل أن تكون مشكلة محدودة.

الطبقات الأساسية التي نبنيها في كل تطبيق

الحماية الجيدة لا تعتمد على قفل واحد. هي طبقات فوق بعضها، فإذا تجاوز المخترق طبقة وجد أخرى أمامه. مثل بيت فيه باب مقفل، وكاميرا، وخزنة في الداخل.

في Linkysoft نبني هذه الطبقات داخل تطبيقات الويب وأنظمة الإدارة منذ مرحلة التخطيط، لا بعد انتهاء البرمجة. والسبب بسيط: إضافة الحماية إلى نظام جاهز أصعب وأطول من بنائها معه من البداية.

التشفير يجعل البيانات المسروقة بلا فائدة

التشفير يعني تحويل البيانات إلى رموز لا يفهمها إلا من يملك المفتاح الصحيح. نشفر البيانات في الطريق، أي أثناء انتقالها بين جهاز العميل والخادم، حتى لا يقرأها أحد على شبكة الإنترنت. ونشفرها أيضًا وهي محفوظة في قاعدة البيانات.

فائدة ذلك تظهر في أسوأ يوم. لو وصل شخص إلى ملفات قاعدة البيانات، فسيجد رموزًا لا معنى لها بدل أسماء العملاء وأرقامهم. ونحفظ مفاتيح التشفير في خزائن خاصة بها، بعيدًا عن البيانات نفسها، حتى لا تُسرق المفاتيح والبيانات معًا.

كل موظف يرى ما يحتاجه فقط

نقسم الصلاحيات حسب الدور الوظيفي. الطبيب يرى ملفات مرضاه، والمحاسب يرى الفواتير، وموظف الاستقبال يرى المواعيد. هذه الطريقة تسمى الصلاحيات حسب الدور، وهي تجعل أي خطأ أو سرقة حساب محدودة في جزء صغير من النظام.

هذا مهم بشكل خاص في الأنظمة التي تحمل بيانات حساسة، مثل نظام Docmz لإدارة العيادات والمستشفيات، أو أنظمة المدارس التي تحمل بيانات أطفال. ونضيف إليه الدخول متعدد الخطوات للحسابات المهمة، خاصة حسابات المديرين التي تملك صلاحيات أوسع.

نسخ احتياطية مختبرة وسجل لكل حركة

النسخة الاحتياطية نسخة من بياناتك محفوظة في مكان آخر، تعود إليها إذا ضاع الأصل. لكن النسخة التي لم تُجرَّب قد تخذلك يوم تحتاجها. لذلك نشفر النسخ الاحتياطية ونحميها، ونختبر استرجاعها فعليًا، حتى نعرف أنها تعمل قبل أن نحتاجها.

والطبقة الأخيرة هي سجل التدقيق، أي سجل يكتب من فعل ماذا ومتى. إذا اختفى طلب أو تغير سعر، تعرف من السجل أي حساب فعل ذلك وفي أي ساعة. هذا السجل يساعد في كشف الاختراق، ويساعد أيضًا في حل خلافات العمل اليومية بين الموظفين.

كيف يكشف اختبار الاختراق ما لا يراه فريقك؟

المبرمج الذي بنى النظام يعرف كيف يجب أن يعمل، ولذلك يصعب عليه أن يتخيل كل طريقة لكسره. اختبار الاختراق يحل هذه المشكلة. هو هجوم آمن ومتفق عليه، يقوم به خبير يفكر بعقل المخترق، لكن هدفه أن يجد الثغرات ويسلمها لك قبل غيره.

نرى أن أي تطبيق يحمل بيانات عملاء أو مدفوعات يجب أن يمر بهذا الاختبار قبل إطلاقه. وهذا جزء أساسي من خدمات الأمن السيبراني التي نقدمها، للأنظمة الجديدة وللأنظمة القائمة معًا.

ماذا يحدث أثناء الاختبار؟

يبدأ الخبير بالاتفاق معك على حدود الاختبار: أي أجزاء من النظام، وفي أي أيام، وما الممنوع لمسه. بعدها يجرب ما يجربه المخترق الحقيقي على صفحات الويب وتطبيق الجوال والشبكة وواجهات الربط بين الأنظمة. يجمع بين أدوات آلية تفحص بسرعة، وبين تحليل بشري يكتشف الأخطاء التي لا تراها الأدوات.

يتبع الاختبار طرقًا معروفة عالميًا مثل OWASP وNIST، حتى لا يعتمد على المزاج أو الصدفة. والاختبار آمن، فلا يحذف بياناتك ولا يوقف عملك، لأن هدفه إثبات وجود الثغرة لا استغلالها في الضرر.

ماذا تستلم في النهاية، ومتى تكرر الاختبار؟

في النهاية تستلم قائمة مكتوبة بلغة واضحة بكل ثغرة وجدناها. لكل ثغرة شرح بسيط لما يمكن أن يحدث بسببها، ودرجة خطورتها، وطريقة إصلاحها. بعد الإصلاح نعيد الاختبار للتأكد من أن الثغرة أُغلقت فعلًا، لا على الورق فقط.

ولا يكفي اختبار واحد مدى الحياة. كل إضافة كبيرة للنظام، مثل بوابة دفع جديدة أو تطبيق جوال جديد، قد تفتح بابًا لم يكن موجودًا. لذلك ننصح بتكرار الاختبار بعد كل تغيير كبير، وبشكل دوري حتى لو لم يتغير شيء، لأن ثغرات جديدة تُكتشف في البرامج كل فترة.

الحماية تستمر بعد يوم الإطلاق

كثير من الأنظمة تُبنى بشكل جيد ثم تُترك. بعد أشهر تظهر ثغرات جديدة في البرامج، ويتغير الموظفون، وتُضاف ميزات بسرعة دون مراجعة. النظام الذي كان آمنًا يوم إطلاقه لا يبقى آمنًا وحده.

لهذا نتعامل مع الحماية كعمل مستمر له أدوات ومسؤولون. الأقسام التالية تشرح ما يجب أن يحدث كل يوم وكل أسبوع، وما يجب أن يحدث حين يقع حادث فعلًا.

فحص مستمر ومراقبة على مدار الساعة

الفحص المستمر يعني أن أدوات تفحص نظامك بانتظام بحثًا عن ثغرات معروفة، وتنبه الفريق حين تجد واحدة. هذا يشبه فحص سيارتك بشكل دوري بدل انتظار تعطلها على الطريق. يكشف الفحص البرامج القديمة والإعدادات الخاطئة قبل أن يكتشفها غيرك.

أما المراقبة فهي عين تبقى مفتوحة ليلًا ونهارًا. إذا حاول أحد الدخول مئات المرات في دقائق، أو دخل حساب مدير من بلد غريب في منتصف الليل، يصل تنبيه فوري. الفرق بين اكتشاف الاختراق في ساعة واكتشافه بعد أسابيع هو الفرق بين مشكلة صغيرة وكارثة.

درع يقف أمام التطبيق

جدار حماية تطبيقات الويب درع يقف بين الإنترنت وتطبيقك. كل طلب يصل إلى موقعك يمر عليه أولًا، فيمرر الطلبات الطبيعية ويوقف الطلبات الخبيثة. يوقف مثلًا محاولات كتابة الأوامر في النماذج، والبرامج الآلية التي تجرب كلمات المرور.

ويساعد هذا الدرع أيضًا في مواجهة إغراق الموقع بالطلبات، فيفرق بين زحمة العملاء الحقيقيين في يوم العروض وبين هجوم يريد إيقاف موقعك. هو لا يغني عن إصلاح الثغرات داخل التطبيق، لكنه يعطيك وقتًا ويمنع أغلب الهجمات الآلية من الوصول أصلًا.

خطة جاهزة إذا وقع الحادث

مهما كانت الحماية جيدة، يجب أن تعرف ماذا تفعل لو حدث شيء. الشركة التي لا تملك خطة تضيع الساعات الأولى في الارتباك والاتصالات. أما الشركة المستعدة فتتحرك بخطوات واضحة يعرفها الجميع:

  1. الاحتواء: عزل الجزء المصاب حتى لا ينتشر الضرر إلى بقية النظام.
  2. التحقيق: معرفة كيف دخل المخترق، ومتى، وماذا لمس.
  3. التنظيف: إزالة أي أثر تركه، واسترجاع البيانات من نسخة سليمة.
  4. إغلاق الثغرة: إصلاح الباب الذي دخل منه، حتى لا يعود من الطريق نفسه.

موظفوك أول خط دفاع

أكثر الهجمات نجاحًا لا تبدأ بثغرة في البرمجة، بل برسالة. يصل إلى موظف بريد يبدو من البنك أو من المدير، يطلب منه الدخول إلى رابط وكتابة كلمة المرور. هذا الأسلوب يسمى التصيد الاحتيالي، وهو يتجاوز أفضل الأنظمة إذا وقع فيه موظف واحد.

التدريب على الوعي الأمني يعلم الموظفين علامات الرسالة المزيفة، ويعلمهم ألا يرسلوا رمز الدخول لأي شخص مهما ادعى. ويعلمهم أيضًا أن يبلغوا فورًا عن أي رسالة مريبة بدل أن يخجلوا من الخطأ. ساعات قليلة من التدريب قد تمنع أخطر هجوم يمكن أن يواجهه عملك.

ما الذي يحدد حجم عمل الحماية وتكلفتها عندك؟

لا يوجد عرض واحد يناسب كل شركة، لأن حجم العمل يختلف من نظام لآخر. موقع تعريفي من خمس صفحات يحتاج إلى عمل أقل بكثير من منصة فيها مدفوعات وآلاف المستخدمين. معرفة ما يرفع الجهد وما يخفضه تساعدك على فهم أي عرض يصلك.

القاعدة العامة: كلما زادت أبواب النظام وزادت حساسية ما بداخله، زاد العمل المطلوب لحمايته. والبنود التالية هي ما ينظر إليه أي فريق جاد قبل أن يقدر حجم المهمة.

حجم التطبيق وحساسية بياناته

عدد الصفحات وأنواع المستخدمين وعدد الأنظمة المرتبطة بالتطبيق كلها تزيد مساحة الفحص. نظام فيه بوابة للعملاء وأخرى للموظفين وتطبيق جوال وربط مع بوابة دفع يحتاج إلى فحص كل هذه الأجزاء. ونظام فيه صفحة دخول واحدة لموظفين قلائل أبسط بكثير.

وحساسية البيانات تغير المعادلة. ملفات المرضى ونتائج الطلاب وبيانات الدفع تحتاج إلى تشفير أدق، وسجل تدقيق أوسع، وأحيانًا أوراق امتثال للقوانين. منصة تعليمية مثل نظام Acad لإدارة التعلم تحمل بيانات طلاب، ولذلك تحتاج إلى عناية أكبر من موقع يعرض قائمة طعام.

تطبيق جديد أم تطبيق قائم بناه فريق آخر؟

التطبيق الجديد أسهل في الحماية، لأن الطبقات تُبنى معه من البداية ضمن الخطة. أما التطبيق القائم، خاصة إذا بناه فريق لم يعد موجودًا، فيحتاج أولًا إلى فهم ما بداخله. قد تكون الشفرة دون توثيق، والبرامج قديمة، والصلاحيات مختلطة.

في هذه الحالة نبدأ بفحص يكشف الصورة الحقيقية، ثم نرتب الإصلاحات حسب الخطورة. نغلق أولًا ما يمكن أن يسبب تسرب بيانات أو توقف العمل، ثم ننتقل إلى الأقل خطورة على مراحل. بهذه الطريقة لا يتوقف عملك، ولا تدفع جهدًا في إصلاح أشياء ثانوية قبل الأشياء الخطيرة.

أسئلة تطرحها على أي مورد قبل أن توافق

العرض الجيد يجيب عن أسئلة واضحة، والعرض الضعيف يتهرب منها. قبل أن توافق على أي خدمة حماية، اطلب إجابات مكتوبة عن هذه الأسئلة:

  • ما الذي يشمله الفحص بالضبط: الموقع فقط، أم التطبيق والجوال وواجهات الربط أيضًا؟
  • هل تستلم تقريرًا مكتوبًا بلغة مفهومة مع طريقة إصلاح كل ثغرة؟
  • هل إعادة الاختبار بعد الإصلاح داخلة في الاتفاق أم منفصلة؟
  • من يراقب النظام ليلًا وفي العطلات، وكم يستغرق الرد على التنبيه؟
  • ماذا يحدث في الساعات الأولى إذا وقع حادث، ومن يتصل بمن؟
  • هل تبقى الشفرة والبيانات ملكك بالكامل إذا أنهيت التعامل؟

أسئلة يطرحها أصحاب الأعمال عن حماية تطبيقاتهم

جمعنا هنا أسئلة نسمعها كثيرًا من أصحاب المتاجر ومديري العيادات والمدارس. الإجابات مختصرة ومباشرة، لتساعدك على اتخاذ قرار دون الحاجة إلى خلفية تقنية.

إذا كان سؤالك غير موجود هنا، تجد أسئلة أخرى في قائمة الأسئلة أسفل المقال، وفي مركز المساعدة على موقعنا.

هل تكفي الاستضافة الجيدة لحماية تطبيقي؟

الاستضافة الجيدة تحمي الخادم الذي يعمل عليه تطبيقك، وهذا جزء مهم لكنه ليس كل شيء. إذا كان في التطبيق نفسه ثغرة، مثل نموذج يقبل الأوامر أو صلاحيات مفتوحة، فإن أفضل خادم لن يمنع المخترق من استغلالها. الحماية الحقيقية تجمع بين خادم محمي وتطبيق مبني بشكل آمن. فكر فيها كبيت في حي آمن، لكن عليك أن تقفل بابك أيضًا.

كيف أعرف أن تطبيقي اختُرق؟

بعض العلامات واضحة، مثل صفحات تغير محتواها، أو حسابات لا يعرفها أحد، أو شكاوى عملاء من رسائل غريبة تحمل اسمك. وبعضها خفي، مثل بطء غير مفسر أو تحويل الزوار إلى مواقع أخرى. المشكلة أن كثيرًا من الاختراقات تبقى صامتة أسابيع دون علامة. لذلك فالمراقبة المستمرة وسجل التدقيق هما الطريق الوحيد للمعرفة المبكرة.

هل يتوقف عملي أثناء اختبار الاختراق؟

لا، في الغالب لا يتوقف شيء. يتفق الخبير معك مسبقًا على الأجزاء التي يختبرها والأوقات المناسبة، ويتجنب أي خطوة قد تؤثر على العمل أو تحذف بيانات. وفي الأنظمة الحساسة يمكن إجراء الاختبار على نسخة مطابقة من النظام بدل النسخة التي يعمل عليها العملاء. بهذا تحصل على النتائج دون أن يشعر عملاؤك بأي شيء.

كم يستغرق تأمين تطبيق قائم؟

يعتمد ذلك على حجم التطبيق وحالته. الفحص الأول لتطبيق صغير قد ينتهي في أيام، بينما المنصات الكبيرة ذات الأجزاء الكثيرة تحتاج إلى أسابيع. بعد الفحص يأتي الإصلاح، وهو يرتب حسب الخطورة، فتُغلق الثغرات الخطيرة أولًا خلال أيام قليلة غالبًا، ثم يكمل العمل على الباقي على مراحل.

هل أحتاج إلى فريق أمن داخل شركتي؟

أغلب الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تحتاج إلى فريق كامل بداخلها. يكفي غالبًا أن يكون لديك شخص مسؤول عن الملف داخل الشركة، وجهة خارجية متخصصة تقوم بالفحص والمراقبة والاستجابة. المهم أن تكون المسؤوليات مكتوبة وواضحة، حتى لا يظن كل طرف أن الآخر هو المسؤول. وكلما كبر النظام وزادت حساسية بياناته، زادت الحاجة إلى متابعة أقرب.

ابدأ بهذه الخطوات الثلاث هذا الأسبوع

لا تحتاج إلى خطة ضخمة لتبدأ. الخطوة الأولى أن تكتب قائمة بكل ما يملكه عملك على الإنترنت: الموقع، والمتجر، ونظام الحجز، وتطبيق الجوال، ومن يملك صلاحية الدخول إلى كل منها. الخطوة الثانية أن تفعّل الدخول متعدد الخطوات على كل حساب مدير، وتلغي حسابات الموظفين الذين غادروا. الخطوة الثالثة أن تسأل من يدير نظامك سؤالًا واحدًا: متى جربنا آخر مرة استرجاع النسخة الاحتياطية فعلًا؟

بعد ذلك يأتي دور الفحص المتخصص. في Linkysoft نقدم فحصًا أمنيًا مجانيًا واستشارة، نراجع فيهما تطبيقك ونعطيك صورة واضحة عن أخطر نقاط الضعف وما يجب إصلاحه أولًا، سواء بنينا النظام نحن أو بناه فريق آخر. يمكنك طلب ذلك من صفحة التواصل، وإذا أردت أن تقرأ أكثر قبل أن تقرر، تجد إجابات عملية في مركز المساعدة.

المزيد من المواضيع المشابهة والمفيدة.