
يصلنا هذا السؤال كل أسبوع تقريباً، وغالباً بعد أن يكون صاحب النشاط قد استلم عرضين مختلفين تماماً في السعر: عرض بصفحة واحدة طويلة، وآخر بعشر صفحات، والفارق بينهما يكفي ليجعل القرار مربكاً. ولأن أحداً لم يشرح له على أي أساس يفاضل بين العرضين، ينتهي به الأمر إلى اختيار من تكلم بثقة أكبر أو إلى اختيار الرقم الأصغر في أسفل الورقة، وكلا الطريقتين طريقة سيئة لشراء موقع. الطريق الأوضح أن تبدأ من نشاطك أنت لا من العرض: ماذا تبيع، ومن يصلك، ومن أين يصلك، ثم تدع هذه الإجابات هي التي ترسم الشكل. وهذا بالضبط ما نفعله في الصفحات التالية، خطوة خطوة وبالأرقام التي نشتغل بها فعلاً.
ما هو موقع الصفحة الواحدة وما هو الموقع متعدد الصفحات
موقع الصفحة الواحدة يضع كل شيء في صفحة طويلة واحدة: التعريف، ثم الخدمات، ثم الأسعار، ثم آراء العملاء، ثم وسيلة التواصل. والقائمة في أعلاه لا تفتح شيئاً جديداً، بل تنزلق بك إلى الجزء المطلوب من الصفحة ذاتها. أما الموقع متعدد الصفحات فيمنح كل موضوع عنواناً مستقلاً على الإنترنت، مثل yourclinic.com/dental-implants، ويفتح هذا العنوان كشاشة قائمة بنفسها لها نصها وصورها وأسئلتها.
ولنثبّت مثالين نمشي بهما إلى آخر المقال: عيادة أسنان تقدم خمسة علاجات يطلبها الناس بالاسم، من زراعة الأسنان إلى التقويم إلى تجميل الابتسامة، ومحمصة قهوة تبيع شيئاً واحداً وتحتاج أن تشرحه جيداً وتقنع به. غالباً ستجد نفسك أقرب إلى أحد المثالين، وهذا وحده يقرّبك من الإجابة قبل أن تسمع رأي أي مصمم.
ويحسن أن نزيح خرافة مبكراً: الصفحة الواحدة لا تعني موقعاً رخيصاً ولا مؤقتاً ولا عمل هواة، وكثرة الصفحات لا تعني جدية ولا احترافاً. الشكل مسألة ملاءمة قبل كل شيء، تماماً كما يختار صاحب محل بين قاعة واحدة مفتوحة وبين عدة غرف، فالقاعة المفتوحة ممتازة لبضاعة واحدة، والغرف تصير ضرورة حين تتعدد الأقسام ويحتاج كل قسم إلى شرحه الخاص.
وقبل أن تشعر أنك مضطر للانحياز إلى طرف، نقول لك من الآن إن أكثر الأنشطة تستقر على شكل ثالث: صفحة رئيسية قوية تحكي القصة كاملة في تمريرة واحدة، ومعها عدد صغير من الصفحات الحقيقية لما يستحق عنواناً مستقلاً. سنصل إلى هذا الشكل بالتفصيل، فلا تحسم رأيك قبله.
السؤال الذي يحسم القرار هو كم نوعاً من الزوار يصلك
شكل الموقع يتبع عدد المهام المختلفة التي عليه أن يؤديها، لا ذوق المصمم ولا ما هو شائع هذا العام. ولهذا نبدأ أي مكالمة أولى بثلاثة أعداد يستطيع صاحب النشاط أن يحسبها بنفسه في دقيقتين:
- كم شيئاً تبيعه يطلبه العميل بالاسم، مثل زراعة الأسنان أو تقويم الأسنان، لا مثل عبارة عامة كخدمات الأسنان؟
- كم نوعاً مختلفاً من المشترين يصلك؟ فالمريض الباحث عن علاج شيء، والطبيب الذي يحوّل إليك حالة شيء آخر، والبيع بالتجزئة غير البيع بالجملة.
- كم واحداً من هؤلاء سيكتب عبارة محددة في خانة البحث، بدل أن يكون يعرفك سلفاً من توصية أو من حساب على إنستغرام؟
والقاعدة العملية التي نشتغل بها بسيطة: حين يصل الزائر ومعه أكثر من ثلاثة أسئلة مختلفة اختلافاً حقيقياً، تبدأ الصفحة الواحدة في إخفاء النشاط بدل عرضه، لأن كل إجابة تُختصر إلى سطرين حتى تتسع الصفحة لما بقي. اكتب أعدادك الثلاثة على ورقة الآن، لأن بقية المقال لا تفعل شيئاً سوى تحويل هذه الأعداد إلى قرار.
متى تكون الصفحة الواحدة شراءً صحيحاً فعلاً
هناك حالات تكون فيها الصفحة الواحدة هي الإجابة الصحيحة لا الإجابة الرخيصة: خدمة واحدة أو منتج واحد، إطلاق منتج جديد، فعالية أو حملة موسمية، نشاط عمره أقل من سنة ما زال يجرب ما الذي يبيعه فعلاً، وأي عمل يأتيه الزبائن من إنستغرام أو واتساب أو التوصية الشخصية أو بطاقة مطبوعة، لا من محركات البحث.
والسبب في أن الصفحة المركزة كثيراً ما تحقق تحويلاً أعلى لهذه الأنشطة بسيط: لا توجد قائمة يضيع فيها الزائر، فهو إما يكمل التمرير باتجاه الزر وإما ينصرف. والذي نراه في الممارسة أن ما بين اثنين وخمسة في المئة من زوار صفحة واحدة مركزة ينفذون الإجراء المطلوب، مقابل واحد إلى ثلاثة في المئة على موقع متعدد الصفحات يحاول أن يخدم الجميع في وقت واحد. وهذه ملاحظة من واقع ما نقيسه لعملائنا، وليست قانوناً يسري على كل حالة.
ونقولها في لينكي سوفت بصراحة قد لا يحبها كل من يبيع المواقع: إن كان هذا وصفك فلا تدع أحداً يبيعك اثنتي عشرة صفحة. ضع الفارق في تصوير احترافي لمنتجك، وفي رقم هاتف يرد عليه إنسان فعلاً، وفي إعلانات مدفوعة تجلب لك زواراً من اليوم الأول.
وهناك عامل آخر يصب في صالح هذا الشكل وهو سرعة النزول إلى السوق، إذ نحتاج عادة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من توقيع الاتفاق إلى الموقع الحي في تصميم الموقع وبرمجته بهذا الحجم. وحين يتأخر الموعد فالسبب في الغالب ليس البرمجة، بل الصور والنصوص التي تصل متأخرة أسبوعاً بعد أسبوع.
متى تسدد الصفحات المتعددة ثمنها
الحالات الواضحة هنا معكوسة تماماً: أكثر من ثلاث خدمات يبحث عنها الناس بالاسم، أكثر من فئة جمهور، أكثر من فرع أو مدينة، توظيف مستمر، أسعار معلنة، ونية جادة لنشر مقالات بانتظام لا لمرة واحدة.
وأول سبب يستحق الشرح بالحساب هو البحث، لأن محرك البحث يخزّن عناوين ويرتّب العناوين لا المواقع. فالصفحة الواحدة عنوان واحد ينافس واقعياً على عبارة رئيسية واحدة ومعها عبارتان أو ثلاث قريبة منها، أي ثلاث فرص أو أربع في المجموع. وثماني صفحات مكتوبة بجدية تعطيك ثمانية عناوين، وصفحة الخدمة المكتوبة جيداً تحمل عادة من عبارتين إلى أربع، فتصبح حصيلتك ما بين ست عشرة واثنتين وثلاثين فرصة بدل ثلاث أو أربع.
أما السبب الثاني فيلمسه العملاء أسرع من ترتيب نتائج البحث، وهو ببساطة صفحة تستطيع إرسالها. فحين يسألك عميل عن التقويم، أو يطلب مورّد تفاصيل قسم بعينه، أو يريد صحفي معلومة عن خدمة واحدة، تعطيه رابطاً لا يتحدث إلا عما سأل عنه، بدل أن تقول له انزل إلى منتصف الصفحة وابحث بنفسك.
وارجع إلى العيادة لترى الفكرة مجسدة: خمسة علاجات تعني خمس صفحات، وكل صفحة تجيب عن أسئلة مرضاها فعلاً، كم يستغرق العلاج، وهل يؤلم، وكم يكلف، وكم يدوم، وما البديل عنه. قارن هذا بصفحة واحدة يحصل فيها كل علاج على سطرين، فلا يقتنع صاحب أي حالة، وينتهي الأمر بصفحة تتحدث عن كل شيء ولا تقنع بأي شيء.
كيف تقرأ محركات البحث كل شكل بلغة بسيطة
تخيل محرك البحث أميناً لمكتبة ضخمة، فهو لا يحتفظ بقائمة مواقع بل بقائمة عناوين، ويضع كل عنوان على رف واحد تحت موضوع واحد، تماماً كما يصنّف الكتاب تحت تصنيف واحد. وحين يسأله أحد عن موضوع، يستدعي العناوين التي فهم أنها عن ذلك الموضوع بعينه.
ولنصحح خوفاً شائعاً قبل أن يكلفك مالاً بلا داع: موقع الصفحة الواحدة ليس ممنوعاً ولا معاقباً ولا محجوباً عن نتائج البحث، وهو قادر على الظهور جيداً، لكن في شيء واحد. فالمسألة ليست هل تظهر أم لا تظهر، بل في كم شيء تحتاج أن تظهر.
وحشو خمسة مواضيع في صفحة واحدة يضعف الخمسة معاً، لأن الصفحة تعجز عن أن تكون واضحة في أي منها، ولأن النص الذي كان سيقنع القارئ بالعلاج الثالث هو أول ما يُقص حين تطول الصفحة أكثر من اللازم.
وإن كان الشكل المناسب لك هو الصفحة الواحدة فهناك ما يساعدها فعلاً على الظهور: عنوان صفحة واحد حاد ومحدد، وملف نشاط تجاري مكتمل على الخرائط، ومراجعات حقيقية من عملاء، واسم المدينة أو الحي مكتوباً في النص حيث يليق طبيعياً. هذه العناصر الأربعة تصنع للنشاط المحلي أكثر مما تصنعه عشرون صفحة ضعيفة، ومن أراد التوسع فلدينا مقالات أخرى عن محركات البحث والظهور المحلي. وحين ينتقل الحديث من الظهور المجاني إلى الظهور المدفوع فتلك ساحة التسويق الرقمي، حيث تدفع لتُوجد وتقيس ما يعود عليك من كل مبلغ أنفقته.
السرعة والهاتف والتمرير الطويل
للصفحة الواحدة كلفة خفية قلّما تُذكر في العرض، وهي أن كل شيء يُحمَّل دفعة واحدة: كل صورة، وكل مقطع فيديو، وكل برنامج صغير يحرّك حركة أو شريط صور، قبل أن يقرر الزائر أصلاً أنه مهتم بالنظر إلى أي منها.
وبالأرقام يتضح الفرق: الصفحة الواحدة التي تحوي ست صور بعرض الشاشة تصل عادة إلى ما بين أربعة وسبعة ميغابايت، مقابل ثمانمئة كيلوبايت إلى ميغابايت ونصف لصفحة رئيسية خفيفة في موقع متعدد الصفحات. وعلى اتصال هاتف عادي هذا هو الفرق بين صفحة جاهزة قبل أن ترفع عينك عن الشاشة، أي خلال ثانية ونصف إلى ثانيتين ونصف، وصفحة تنتظرها ست إلى تسع ثوان، وأغلب الزوار ينصرفون أثناء هذا الانتظار.
وإن كنت مصراً على الصفحة الواحدة، وهذا حقك تماماً، فالعلاج معروف: اضغط الصور قبل رفعها، واجعلها تُحمَّل تدريجياً كلما وصل القارئ إليها، واحصر الصفحة في نحو ستة أقسام، واستغن عن الفيديو الخلفي الذي يبتلع الاتصال دون أن يبيع شيئاً.
أما عمق التمرير فنقوله بصراحة: الصفحة الواحدة تعمل بارتياح بين ثلاثة وثمانية أقسام، وبين ثمانمئة وألف وخمسمئة كلمة إجمالاً. وبعد نحو عشرة أقسام وألفي كلمة يطول التمرير حتى إن تسجيلات الزوار التي نراجعها تُظهر أن القسمين الأخيرين لا يصل إليهما إلا قلة قليلة، ولهذا فإن ترتيب الأقسام في الصفحة الواحدة هو التصميم كله. وهناك إجراء تستطيع تنفيذه اليوم: ضع دعوة الاتصال الرئيسية مرتين، واحدة قرب الأعلى وأخرى في المنتصف، ولا تتركها في النهاية وحدها.
كم يكلف كل شكل وأين يذهب المال فعلاً
لن نعطيك سعراً مخترعاً لأن الأسعار تختلف باختلاف السوق، لكن العلاقة بين التكاليف ثابتة إلى حد بعيد: موقع من ثماني إلى عشر صفحات يقع عادة بين مِثلين ونصف وأربعة أمثال صفحة واحدة مكافئة له في مستوى التنفيذ. والسبب أن كل صفحة تحتاج قرارات تخطيط خاصة بها، ونصاً خاصاً بها، وصوراً خاصة بها، واختباراً على الهاتف والحاسب.
واحسبها بوحدات لتسعّر فكرتك بنفسك: إن كانت الصفحة الواحدة وحدة ميزانية واحدة، فالصفحات من الثانية إلى الخامسة تضيف نحو 0.3 من الوحدة لكل صفحة، ثم تهبط الصفحات التالية إلى نحو 0.2 من الوحدة لكل صفحة، لأن الأنماط والقوالب تكون قد تكررت واستقرت.
وأما الوقت فهذا ما نراه في العمل: صفحة واحدة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، وموقع تعريفي من خمس صفحات من ثلاثة إلى خمسة أسابيع، وموقع خدمات من عشر صفحات من ستة إلى ثمانية أسابيع، ومتجر صغير بنحو أربعين منتجاً من تسعة إلى اثني عشر أسبوعاً. والاختناق الحقيقي ليس البرمجة بل المحتوى، إذ تستهلك كتابة النصوص وتجميع الصور عادة من أربعين إلى ستين في المئة من الجدول الزمني، وهو الجزء الذي يقلل العميل من شأنه في كل مرة دون استثناء.
وتبقى كلفة تغيب عن أغلب العروض وهي الصيانة الشهرية: الصفحة الواحدة تحتاج ساعة إلى ساعتين في الشهر لتبقى محدّثة، وموقع من عشر صفحات يحتاج ثلاث إلى ست ساعات، وكل مقال تنشره يضيف من أربع إلى ثماني ساعات حين تحسب الكتابة والصور والمراجعة. احسب هذه الساعات قبل أن تعد نفسك بمدونة أسبوعية لن تجد وقتها.
الشكل الذي يحتاجه أكثر أصحاب الأعمال
الشكل الهجين يجمع خير الطرفين: صفحة رئيسية تعمل كصفحة واحدة كاملة تحكي القصة في تمريرة واحدة، من أنت وماذا تقدم ولماذا يثق بك أحد وكيف يتواصل معك، ومعها أربع إلى ثماني صفحات لما يستحق عنواناً مستقلاً حقاً.
والصفحات التي تستحق مكانها معروفة:
- صفحة لكل خدمة عليها طلب حقيقي، مكتوبة بأسئلة عملائها لا بشعارات عامة.
- صفحة تواصل فيها الخريطة ومواعيد العمل ووسيلة اتصال يرد عليها إنسان.
- صفحة تعرض أعمالاً سابقة بنتائجها لا صوراً بلا سياق.
- صفحة أسعار إن كنت ممن يعلنون أسعارهم.
أما الصفحات التي لا تستحق فنقولها بلا مجاملة: صفحة رؤية ورسالة يكتبها الجميع ولا يقرؤها أحد، ومعرض صور بلا كلمة واحدة تشرحه، وقسم أخبار يعلم الجميع أنه لن يُحدَّث بعد الشهر الأول، وصفحة مستقلة لكل فرد في فريق من ثلاثة أشخاص.
والاختبار الذي يحسم وجود أي صفحة من عدمه سؤال واحد بثلاثة أطراف: هل يبحث عنها أحد بذاتها، أو يضع رابطاً إليها، أو تحتاج أن ترسلها وحدها لعميل؟ فإن لم يتحقق أي واحد من الثلاثة، فمكانها الطبيعي قسم داخل صفحة أخرى، لا عنوان مستقل يجلس فارغاً في القائمة العلوية.
ما الذي تخفيه عنك الصفحة الواحدة بهدوء
القياس هو الكلفة التي لا يذكرها أحد وقت التسعير. فعلى موقع الصفحة الواحدة تُسجَّل مئة في المئة من الزيارات على أنها زيارات للصفحة الرئيسية، ولهذا لا تستطيع أن تعرف أي خدمة جذبت الزائر أصلاً، ولا أي خدمة لم يهتم بها أحد.
ونفس عدد الزيارات على موقع متعدد الصفحات ينقسم إلى أرقام لكل صفحة على حدة، تقرأها بعد شهر تقريباً وتتصرف على أساسها، فتعرف أن الخدمة الثانية تجلب نصف الزوار وأن الخدمة الرابعة لا يفتحها أحد، وهكذا تتعلم أن تتوقف عن الدفع مقابل خدمة لا يريدها السوق.
وفي الإعلانات يصير الأمر أوضح: ثلاث حملات تشير إلى صفحة واحدة تعطيك نتيجة واحدة ضبابية لا تعرف من صنعها، بينما ثلاث صفحات هبوط، أي ثلاث صفحات منفصلة تستقبل كل واحدة منها زيارات إعلان واحد لا غير، تعطيك ثلاث نتائج واضحة وتسمح لك بنقل الميزانية إلى الحملة الرابحة بمجرد اكتمال شهر من الأرقام. ومن أراد التوسع في قياس النتائج فسيجد عندنا مقالات مخصصة لذلك وحده.
ولا نقول هذا لتخويفك: إن كنت لا تنوي الإنفاق على الإعلانات، وستحكم على نجاح الموقع برنين الهاتف وعدد الرسائل التي تصلك، فهذه كلفة تستطيع أن تقبلها براحة ضمير وتمضي في طريقك.
خمسة أسئلة تحسم الأمر في عشر دقائق
أجب بنعم أو لا، دون تفكير طويل، لأن الإجابة الأولى غالباً هي الصادقة:
- هل تبيع أكثر من ثلاثة أشياء يبحث عنها الناس بالاسم؟
- هل قد يحتاج عميل أو مورّد رابطاً يخص شيئاً واحداً بعينه؟
- هل ستنشر محتوى بانتظام، مقالات أو مشاريع أو أخباراً حقيقية؟
- هل تحتاج أن يجدك غرباء عبر البحث لا عبر التوصية؟
- هل ستنفق مالاً على الإعلانات؟
والحساب مباشر: إجابة نعم واحدة أو لا شيء تعني صفحة واحدة، ونعم مرتين أو ثلاثاً تعني الشكل الهجين، وأربع أو خمس تعني موقعاً متعدد الصفحات بحق. والذي نراه عملياً أن أكثر الأنشطة المحلية الصغيرة تقع في المنتصف، ولهذا فإن الهجين هو التوصية الأمينة الأكثر تكراراً في مكالماتنا.
وإن وقفت بين إجابتين ولم تحسم، فخذ القاعدة الفاصلة: اختر الشكل الأصغر، وأنفق الفارق على صور أفضل ونص أفضل، لأن الاثنين يرفعان أداء أي شكل اخترته، بينما الصفحات الزائدة لا ترفع شيئاً وهي فارغة.
ابدأ صغيراً لكن على أرض تحتمل البناء
لأن أكثر الأنشطة تبدأ صغيرة ثم تكبر، يهمك أن تعرف كلفة الانتقال قبل أن تشتري. فتحويل صفحة واحدة إلى موقع متعدد الصفحات حقيقي يكلف عادة ستين إلى ثمانين في المئة من كلفة بناء الموقع متعدد الصفحات من الصفر، لأن النصوص يجب أن تُكتب من جديد كما ينبغي لا أن تُقص وتُلصق كما هي.
لكن إن بُنيت الصفحة الواحدة على نظام يدعم الصفحات أصلاً، فالنقلة نفسها تهبط إلى ثلاثين أو أربعين في المئة، وهذا بالضبط هو الفرق بين ترقية وبين إعادة بناء من جديد.
ولهذا ننصحك عند شراء أي موقع صغير أن تصرّ على أربعة أشياء مهما كان حجم المشروع: أن يكون النطاق، وهو العنوان الذي يكتبه الناس للوصول إليك، والاستضافة، وهي المساحة المستأجرة على جهاز يبقى مشغّلاً ليل نهار وتعيش عليه ملفات موقعك، باسمك أنت لا باسم المنفذ، وأن تستطيع تعديل النصوص بنفسك دون العودة إلى أحد، وأن يكون هيكل العناوين قابلاً لاستقبال صفحات جديدة، وأن تُسلَّم لك ملفات التصميم في نهاية العمل. واحذر المنصات المغلقة وقوالب الصفحة الواحدة التي لا تستطيع تقنياً إضافة صفحة ثانية، فمن هنا تحديداً تأتي فاتورة إعادة البناء بعد سنة.
في لينكي سوفت نبني مواقع الصفحة الواحدة على الأساس نفسه الذي نبني عليه المواقع الكبيرة، حتى تكلفك الصفحة الثانية ما ينبغي أن تكلفه صفحة، لا ثمن مشروع جديد. ولو تبين في المكالمة أن ما تحتاجه ليس صفحات أصلاً بل نظام حجز أو بوابة عملاء، فتلك مسألة مختلفة تماماً مكانها تطبيقات الويب أو تطبيقات الهاتف، ولا تُحل بإضافة صفحات إلى موقع تعريفي.
ونحن نسأل في أول مكالمة عن الأعداد الثلاثة نفسها التي طلبنا منك كتابتها في البداية: كم شيئاً تبيعه بالاسم، وكم نوعاً من المشترين يصلك، وكم منهم يصلك من البحث. ونقولها صراحة، كثيراً ما تنتهي تلك المكالمة بترشيح الخيار الأصغر والأرخص. فإن أردت أن نحسبها معك فاكتب لنا عبر صفحة التواصل، وإن فضّلت أن تقرر وحدك فستجد في المدونة ما يكفيك لتمضي دون أن تراسلنا، وهذا في نظرنا نجاح أيضاً.