تصميم وبرمجة المواقع الإلكترونية

علامات تقول إن موقعك يحتاج إعادة تصميم، وحالات لا يحتاجها فيها

شارك المقال
علامات تقول إن موقعك يحتاج إعادة تصميم، وحالات لا يحتاجها فيها

يبدأ الأمر دائماً بجملة واحدة تصلنا عبر الهاتف أو البريد: «موقعنا أصبح قديماً ونريد إعادة تصميمه». وأغلب ما ستقرأه على الإنترنت بعد كتابة هذا السؤال في محرك البحث كتبته شركات تبيع إعادة التصميم نفسها، فتسرد لك عشرة أعراض ثم تنتهي جميعها إلى النتيجة ذاتها: أنت تحتاج موقعاً جديداً. هذا المقال يسير في الاتجاه المعاكس، فهو يعطيك اختبار قرار صادقاً، ويسمّي الإصلاحات الأرخص التي تعالج الشكوى نفسها بجزء بسيط من الكلفة، ثم يحدد الحالات القليلة التي تكون فيها إعادة البناء هي الطريق الوحيد فعلاً.

السؤال الذي لا يطرحه أحد قبل الإنفاق على إعادة التصميم

القرار الحقيقي الذي أمامك ليس بين موقع قديم وموقع جديد، بل هو سؤال أبسط وأقسى: ما المشكلة المحددة التي تدفع المال لحلها؟ حين نسأل هذا السؤال في أول اجتماع يتوقف الحديث لثانية أو ثانيتين، لأن الشكوى التي جاء بها صاحب العمل كانت عن الشكل، بينما الألم الذي يشعر به في نهاية الشهر يتعلق بعدد الطلبات التي لم تصل.

إعادة التصميم أداة وليست دواءً عاماً، ومثل أي أداة فهي تصلح لمهمة بعينها وتفشل في غيرها. فإذا لم تستطع تسمية الرقم الذي تريد تحريكه، سواء كان عدد طلبات التواصل شهرياً أو عدد السلات المكتملة أو المكالمات الهاتفية أو النماذج المرسلة، فإن أفضل ما ستحصل عليه هو موقع أجمل تصل إليه الأعداد نفسها وتغادره بالطريقة نفسها. الشكل يتغير، والنتيجة تبقى في مكانها، والفاتورة وحدها هي التي تتحرك.

لذلك يسير هذا المقال على قاعدة واحدة تتكرر في كل قسم: لكل عرَض من الأعراض التي سنذكرها إصلاح رخيص وإعادة بناء مكلفة، وسنقول لك في كل حالة أيهما ينطبق ولماذا. ونقولها بوضوح من البداية، ففي لينكي سوفت نعتذر عن مشاريع إعادة بناء كاملة حين يكون الإصلاح كافياً، لأن الموقع الذي يُعاد بناؤه لسبب خاطئ يعود إلى الطاولة ذاتها بعد سنتين ومعه الفاتورة نفسها مرة أخرى. أما من يعرف بالفعل أنه يحتاج الخيار الأكبر، فيجد تفاصيل العمل ومراحله في صفحة تصميم وتطوير المواقع.

ابدأ بأربعة أرقام موجودة أمامك بالفعل

قبل أي حديث عن الألوان أو الصور أو القوالب، افتح تقرير التحليلات. والتحليلات ببساطة تقرير مجاني، غالباً Google Analytics، يُركَّب على الموقع مرة واحدة فيحصي عدد الزيارات وما فعله الناس بعد وصولهم. وإذا اكتشفت أن أحداً لم يركّبه من الأساس فهذه أول مهمة عندك، لا التصميم، لأنك بدونه ستتخذ قراراً بمبلغ كبير معتمداً على انطباعك الشخصي وحده. وأربعة أرقام فقط تكفي لتشخيص معظم الحالات:

  • عدد الزوار شهرياً، ثم اتجاه الرقم عبر اثني عشر شهراً كاملة: هل يصعد أم ثابت أم ينحدر؟ الاتجاه هنا أهم من الرقم نفسه، لأنه يخبرك بما يحدث خارج الموقع لا داخله.
  • معدل التحويل، أي نسبة الزوار الذين فعلوا ما تريده منهم. والحساب في متناول أي شخص: ألفا زائر شهرياً و30 طلب تواصل يعني معدل تحويل 1.5 بالمئة، ولو رفعته إلى 2.5 بالمئة لحصلت على 50 طلباً من الزيارات نفسها، أي عشرين طلباً إضافياً دون زائر واحد جديد ودون أي إنفاق إعلاني إضافي.
  • نسبة من يدخل ثم يغادر دون فتح صفحة ثانية، وهي أسرع مؤشر على أن الصفحة الأولى لا تجيب عن السؤال الذي جاء الزائر يحمله.
  • نصيب الهاتف من الزيارات، وهو اليوم بين 60 و80 بالمئة في مواقع المتاجر والعيادات والخدمات المحلية، ما يعني أن موقعاً يتصرف بشكل سليم على الحاسوب فقط يخذل أغلب من يرونه.

ولقراءة هذه الأرقام قاعدة مختصرة نستعملها في كل تشخيص: إذا كانت الزيارات تنخفض فالمشكلة في المحتوى ومحركات البحث لا في التصميم، وإذا كانت الزيارات ثابتة والتحويل ضعيفاً فالمشكلة في الصفحات نفسها وفي رسائلها، أما إذا كان نصيب الهاتف منخفضاً في نشاط يعتمد على الهاتف بطبيعته فالغالب أن تجربة الجوال تطرد الناس قبل أن يقرأوا سطراً واحداً.

سبعة أعراض تعني فعلاً أن الوقت قد حان لإعادة البناء

هذه الحالات أقل شيوعاً مما تصوره لك إعلانات الوكالات، لكنها حين تظهر يصبح الترقيع فيها أغلى من البناء من جديد، وهنا تكون النصيحة الأمينة أن تنفق مرة واحدة بشكل صحيح:

  • الموقع لا يعمل على الهاتف، ولا نقصد أن الخط صغير قليلاً، بل أن القائمة لا تُفتح، والنماذج لا تُرسَل، والأزرار تركب فوق بعضها. وإضافة تجربة الجوال إلى موقع بُني بعرض ثابت واحد يناسب شاشة الحاسوب وحدها، أي في السنوات التي سبقت تعلّم الصفحات إعادة ترتيب نفسها تلقائياً حسب حجم الشاشة التي تُفتح عليها، تكلف عادة أكثر من البدء من جديد.
  • البرمجية الأساسية لم تعد مدعومة، أي أن التحديثات الأمنية توقفت عن الوصول، وكل شهر إضافي على الإنترنت يرفع الخطر بدل أن يخفضه.
  • لا أحد يستطيع التعديل، فتغيير جملة واحدة يحتاج مبرمجاً وانتظار أسبوعين، وعندها يتحول الموقع من أصل يعمل لصالحك إلى بند مصروفات ثابت.
  • خمس أيدٍ مختلفة رقّعته على مدى ثماني سنوات، فصار كل تعديل صغير يكسر شيئاً لا علاقة له به، وصارت كل تسعيرة تعود أعلى بكثير مما يبدو عليه العمل من الخارج.
  • النشاط الذي يصفه الموقع لم يعد موجوداً: خدمات جديدة وأسواق جديدة وعميل مختلف تماماً، والصفحة الرئيسية ما زالت تبيع ما كنت تبيعه قبل سنوات.
  • البطء في الأساس نفسه لا في الصور وحدها، وهو فرق دقيق نفصله بعد قليل لأنه وحده يقرر مصير الميزانية.
  • أنت على وشك إضافة ما لا يحتمله البناء الحالي، مثل الحجوزات أو حسابات العملاء أو الدفع الإلكتروني أو لغة ثانية أو ربط مباشر بالمخزون، وهنا تدخل تطوير تطبيقات الويب في الحديث، لأن المطلوب صار نظاماً يعمل لا مجموعة صفحات تُقرأ.

خمس شكاوى لا تستحق إعادة البناء في الغالب

في المقابل، هذه هي الشكاوى التي تصلنا أكثر من غيرها، وهي التي نرد فيها عادة باقتراح أصغر وأرخص مما جاء العميل يطلبه:

  • مللت منه. وهذا شعور حقيقي عند صاحب الموقع الذي يفتحه كل يوم، لكنه غير مرئي تماماً لزائر يرى الصفحة لأول مرة في حياته ولا يملك أي ذاكرة عنها.
  • منافس أطلق موقعاً لامعاً، وهذا يخبرك عن حجم ميزانيته التسويقية أكثر مما يخبرك عن مشكلتك أنت في التحويل، وقد يكون موقعه الجديد يبيع أقل من موقعك القديم.
  • الألوان صارت قديمة، ومعالجة الألوان والخطوط والمسافات على القالب الحالي عمل أيام معدودة عند مصمم جيد، لا مشروع من ثلاثة أشهر.
  • الموقع بطيء، بينما السبب الفعلي صور بحجم أربعة ميغابايت وأحد عشر سكربت تتبع، والسكربت قطعة صغيرة من الشيفرة تتركها أدوات مثل نافذة الدردشة وعداد الزوار ومنصات الإعلانات على كل صفحة، وكلاهما يُعالَج في مكانه دون أن يلمس أحد البناء الأساسي.
  • لسنا في الصفحة الأولى، وهذه مشكلة محتوى وبحث وثقة تبقى كما هي بعد إعادة التصميم بالضبط، لأن إعادة بناء موقع بمحتوى ضعيف تعطيك موقعاً أجمل بمحتوى ضعيف. والعلاج هنا يبدأ من التسويق الرقمي لا من المصمم.

إصلاح أم تجديد أم إعادة بناء: ثلاثة طرق وتكلفة كل منها

حين نضع الخيارات على الطاولة نضعها دائماً كثلاثة مستويات واضحة، لأن أغلب المواقع التي تصلنا تحتاج المستوى الأول أو الثاني وليس الثالث:

  • الإصلاح يعني معالجات محددة على الموقع الذي تملكه الآن: تسريع، تصحيح النماذج، إعادة ترتيب صفحة أو صفحتين، إغلاق الثغرات. المدة المعتادة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.
  • التجديد يعني الأساس نفسه مع طبقة بصرية جديدة وإعادة كتابة الصفحات المهمة، ومدته المعتادة من ثلاثة إلى ستة أسابيع.
  • إعادة البناء تعني أساساً جديداً وبنية جديدة مع نقل المحتوى وإعادة صياغته، ومدتها من ثمانية إلى ستة عشر أسبوعاً لموقع أعمال، وتقترب من عشرين إلى أربعة وعشرين أسبوعاً إذا حمل متجراً أو منطقة حسابات للعملاء.

أما التكلفة فنفضل ذكرها كنسب لا كأرقام مخترعة، لأن الأسعار تختلف بين بلد وآخر اختلافاً كبيراً ولا معنى لرقم عام: الإصلاح الموجَّه يقع عادة بين 5 و15 بالمئة من كلفة إعادة البناء، والتجديد بين 25 و40 بالمئة منها. وهذه النسب وحدها تشرح لماذا نصر على التشخيص قبل التسعير، فالفرق بين المسارين ليس فرقاً في الذوق بل فرق في عشرة أضعاف من المال.

والقاعدة التي نوصي بها كل عميل: إذا كان الأساس سليماً وقابلاً للتحرير، فاشترِ الخيار الأصغر أولاً ثم قِس النتيجة على مدى 60 إلى 90 يوماً قبل أن تنفق أكثر، لأن أسبوعين من الأرقام يخبرانك عن الطقس لا عن الموقع.

المدة المعتادة لكل مسار
المدة المعتادة لكل مسار: إصلاح موجَّه، تجديد بصري، وإعادة بناء كاملة لموقع أعمال.

السرعة: كيف تفرّق بين موقع ثقيل وموقع معطوب

سرعة الصفحة بلغة بسيطة هي المدة بين ضغط الزائر على الرابط وبين قدرته على القراءة والاستخدام فعلاً، لا مجرد ظهور شيء ما على الشاشة. والحدود التي نعمل عليها واضحة: أقل من 2.5 ثانية على اتصال جوال عادي وضع صحي، ومن 2.5 إلى 4 ثوانٍ يكلفك زبائن بهدوء دون أن تنتبه، وفوق أربع ثوانٍ يصبح الأمر مرئياً في أرقام آخر الشهر.

ولنجعل الكلفة ملموسة بدل أن تبقى تحذيراً عاماً: موقع يستقبل ثلاثة آلاف زائر شهرياً بمعدل تحويل 2 بالمئة يعطيك ستين طلباً. فإذا خسرت خُمس القادمين بسبب بطء التحميل فأنت تخسر نحو 12 طلباً في الشهر، أي 144 طلباً في السنة، اضربها في متوسط قيمة الصفقة عندك وسترى حجم الفاتورة الحقيقية التي تدفعها كل عام دون أن تظهر في أي كشف حساب.

أما التشخيص الذي يحسم بين الإصلاح وإعادة البناء فمجاني وسريع: شغّل اختبار PageSpeed Insights ثم انظر أين يجلس الوزن. فإذا كان في الصور وفي سكربتات الطرف الثالث، أي في الشيفرة التي تجلبها معها أدوات الدردشة والإعلانات والقياس، فأنت أمام عمل أيام، وإذا كان في شيفرة الموقع نفسها وفي عمل قاعدة البيانات خلف الكواليس فأنت أمام مشكلة أساس لا يعالجها إلا بناء جديد.

ومكاسب الإصلاح المعتادة كبيرة إلى حد يفاجئ الناس: ضبط مقاسات الصور وضغطها يزيل بين 40 و70 بالمئة من وزن الصفحة، وحذف سكربتات التتبع والدردشة والتحليلات التي لم يعد أحد يستعملها يعيد لك عادة بين نصف ثانية وثانية ونصف. وقد كتبنا أكثر من مقال عن السرعة وأثرها المباشر في الطلبات، لأنها أرخص تحسين يمكن شراؤه على الإطلاق.

سؤال الأمان الذي يعلو على كل ما سبق

حين تتوقف منصة أو إضافة عن تلقي التحديثات تُنشر ثغراتها المعروفة على الملأ ولا تُغلق بعد ذلك أبداً. وهذا هو معنى «برمجية غير مدعومة» بلغة غير تقنية: باب يعرفه الجميع ولم يعد هناك من يصنع له قفلاً.

وهناك مؤشرات يستطيع صاحب العمل فحصها بنفسه دون أي خبرة تقنية: غياب علامة القفل في شريط العنوان، صفحة دخول لم تتغير منذ سنوات، إضافات آخر تحديث لها قبل ثلاث سنوات أو أكثر، عدم وجود روتين نسخ احتياطي يستطيع أحد أن يسميه، وألا يوجد في الشركة اليوم شخص واحد يملك بيانات الدخول إلى الاستضافة.

ونقولها مباشرة دون تلطيف: هذا هو العرَض الوحيد في القائمة كلها الذي لا يكون الانتظار فيه محايداً، لأن كلفة الاختراق ليست في الإصلاح بل في التوقف عن العمل، وفي بيانات العملاء، وفي الضرر الذي يلحق بترتيبك في نتائج البحث بعده ويستغرق شهوراً حتى يُشفى. ومن أراد أن ينظر مختص في الأمر قبل أن يقرر أي شيء آخر فهذه مهمة الأمن السيبراني. ومع ذلك يبقى هناك طريق وسط صادق يستحق الذكر: مشروع تحصين وتحديث ممكن في حالات كثيرة دون إعادة بناء، وبكسر صغير من كلفتها.

المحتوى هو المشكلة الحقيقية غالباً، لكنه يرتدي ثوب التصميم

النمط الذي نراه يتكرر في أغلب المواقع التي نفحصها: الصفحات تجيب عن الأسئلة التي تهم صاحب النشاط، لا عن الأسئلة التي يسألها المشتري فعلاً. فتجد تاريخ الشركة ورؤيتها ورسالتها في المقدمة، بينما الزائر يريد أن يعرف إن كنت تخدم مدينته وكم يكلف الأمر تقريباً ومتى يمكن أن تبدأ.

والزائر يحسم خمسة أمور في أول عشر إلى عشرين ثانية: ماذا تفعل، وهل تخدم أشخاصاً مثله، وهل تغطي منطقته، وهل تبدو جديراً بالثقة، وكيف يبدأ. فإذا لم تجب صفحتك الأولى عن هذه الخمسة فلن ينقذها لا لون جديد ولا رسوم متحركة أنيقة.

وهناك تدقيق يستطيع أي صاحب عمل إجراؤه وحده بعد الظهر: افتح الصفحة الرئيسية على هاتفك، اقرأ فقط ما يظهر في الشاشة الأولى دون تمرير، ثم اسأل نفسك هل يستطيع غريب أن يجيب عن الأسئلة الخمسة من هذا القدر وحده. وإعادة كتابة الصفحات الخمس الأولى تستغرق عادة أسبوعين إلى أربعة أسابيع بما فيها وقت مراجعتك أنت، وهي تحرك معدل التحويل أكثر مما يحركه تخطيط جديد بكثير.

والدليل الأوضح على أن المحتوى والصور هما محل المشكلة يظهر حين نفكك وزن صفحة بطيئة نموذجية: نحو 55 بالمئة منه صور بمقاسات أكبر مما تحتاج، و20 بالمئة سكربتات تتبع ودردشة، و12 بالمئة خطوط وأيقونات لا يستعملها أحد، ولا يبقى لشيفرة الموقع نفسها سوى 13 بالمئة تقريباً. ولهذا السبب بالذات يتفوق الإصلاح على إعادة البناء في أغلب الحالات.

أين يجلس وزن الصفحة البطيئة
توزيع وزن صفحة بطيئة نموذجية: أين تذهب الميغابايتات والثواني فعلاً قبل أن تتهم التصميم.

ماذا تتضمن إعادة البناء فعلاً حتى لا يفاجئك الجدول الزمني

لنفترض أنك قرأت ما سبق وخرجت بقناعة أن حالتك من الحالات التي تستدعي البناء من جديد. هذه هي المراحل بمددها الصادقة لموقع أعمال متوسط:

  • الاستكشاف وبناء الهيكل: من أسبوع إلى أسبوعين.
  • التصميم: من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
  • البناء والبرمجة: من ثلاثة إلى ستة أسابيع.
  • نقل المحتوى وإعادة صياغته: من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.
  • الاختبار والإطلاق: من أسبوع إلى أسبوعين.

والمرحلة التي تتجاوز مدتها أكثر من غيرها هي المحتوى، والسبب أنها تنتظر وقت العميل وموافقاته لا فريق التطوير، فالنصوص والصور والأسعار كلها تحتاج قراراً من داخل الشركة. ومن جرب مشروعاً متعثراً يعرف أن أسبوعين من انتظار مراجعة نص يكلفان الجدول أكثر مما تكلفه أي مشكلة برمجية.

وهناك أمر واحد يجب حمايته يوم الإطلاق: الإبقاء على عناوين الصفحات نفسها ما أمكن، ووضع تحويل لكل صفحة تغير عنوانها، وإلا انهارت زيارات البحث في الأسابيع الأولى. فالانتقال المُدار جيداً يستعيد زياراته من محركات البحث خلال 4 إلى 8 أسابيع عادة، بينما الإطلاق المتعجل بعناوين مكسورة قد يفقدك بين 20 و40 بالمئة من تلك الزيارات بشكل دائم.

وما يتركه خلفه المشروع الجيد أهم مما يبدو عليه يوم التسليم: موقع يستطيع فريقك تعديله بنفسه دون أن يتصل بأحد، ولوحة تحكم مفهومة، وتوثيق مختصر لمن سيأتي بعدك. ويمكنك أن ترى أمثلة على ذلك في دراسات الحالة لتعرف كيف تبدو النتيجة عملياً.

اختبار ذاتي في عشر دقائق قبل أن تتصل بأحد

قبل أن تحجز اجتماعاً مع أي جهة، أعطِ نفسك عشر دقائق وافعل هذه الأشياء بالترتيب:

  1. افتح موقعك على هاتفك أنت، وحاول أن تراسل نفسك عبر نموذج التواصل حتى النهاية.
  2. احسب بساعة هاتفك كم تستغرق الصفحة الرئيسية حتى تصبح قابلة للاستخدام.
  3. اسأل من يدير الموقع متى كان آخر تحديث للمنصة والإضافات.
  4. اسأل من يستطيع تغيير فقرة واحدة في صفحة الخدمات، وكم يستغرق ذلك.
  5. افتح تقرير الزيارات وانظر إلى اثني عشر شهراً لا إلى شهر واحد.
  6. اقرأ الشاشة الأولى من صفحتك الرئيسية كما يقرأها غريب لا يعرف عنك شيئاً.

وطريقة احتساب النتيجة بسيطة: ثلاثة إخفاقات واضحة أو أكثر في بنود الأساس الأربعة، أي الجوال والأمان وإمكانية التعديل وسرعة التحميل، تشير إلى إعادة بناء، أما إخفاق أو اثنان فيشيران إلى إصلاحات محددة، وهي ما ننصحك بشرائه أولاً ثم قياس أثره قبل أي إنفاق أكبر.

وحين تذهب للحديث مع أي شركة، احمل معك الأرقام لا الانفعالات، لأن من يُسلَّم إليه إحباطك وحده سيقترح عليك إعادة بناء كاملة. ونصيحتنا الأخيرة هنا أن تفصل التشخيص عن العرض، فالرأي الذي تدفع ثمنه من جهة تربح في الحالتين أثمن كثيراً من رأي مجاني مرفق بعقد جاهز للتوقيع.

كيف نتخذ نحن هذا القرار، ومتى نقول لا

ترتيب عملنا ثابت ولا نغيره: نبدأ بالتحليلات، ثم حالة تحديث المنصة، ثم طريقة تحرير المحتوى ومن يملكها، ثم الصفحات الخمس الأولى وأداءها، وكل ذلك قبل أن يتحدث أحد عن التصميم أو الألوان. فالتصميم آخر ما نناقشه لا أوله، لأنه يترتب على ما سبقه.

والنتيجة التي نراها عملياً تستحق أن تُقال بصراحة: من بين المواقع التي تصل إلى لينكي سوفت وأصحابها مقتنعون بأنهم يحتاجون إعادة بناء، نسبة معتبرة تحتاج إصلاحات أو تجديداً بصرياً فقط، ونحن نقول لهم ذلك حتى لو كان المشروع الأصغر أقل ربحاً لنا.

والجملة التي تحسم معظم الحالات هي هذه: إن كان الأساس آمناً وسريعاً بما يكفي وقابلاً للتحرير، فاحتفظ به وأصلح الصفحات، وإن كان غير آمن أو غير قابل للصيانة أو عاجزاً بنيوياً عن حمل ما يحتاجه نشاطك في المرحلة القادمة، فأعد بناءه مرة واحدة وأعد بناءه بشكل صحيح.

وإن أردت أن نناقش حالتك تحديداً ونعطيك رأياً صريحاً قبل أي عرض سعر، تحدث إلينا دون أي التزام، أو تصفح المدونة لمزيد من المقالات التي تشرح ما يجري خلف الكواليس.

الكلمات المفتاحية

المزيد من المواضيع المشابهة والمفيدة.

كم يستغرق بناء موقع إلكتروني؟ جدول زمني واقعي وأسباب التأخير

معظم المقالات تعطيك نطاقاً زمنياً ثم تتوقف عنده. هنا نفتح الجدول الزمني لمشروع الموقع أسبوعاً أسبوعاً: كم يستغرق كل نوع من المواقع فعلاً، وأين تذهب النسب بين التخطيط والتصميم والبناء والاختبار، وما الأسباب الأربعة التي تؤخر المشاريع وأغلبها من جهة العميل لا المطور، وكيف تقرأ أي عرض قبل توقيعه لتعرف إن كان التاريخ المكتوب فيه واقعياً أم مجرد أمنية.

1 دقائق للقراءة

ما الذي تجهزه قبل بدء مشروع موقعك حتى لا يتعثر في منتصفه

معظم القوائم تخبرك بما ستطلبه منك شركة التنفيذ، وهذه القائمة تفعل شيئاً مختلفاً: تضع أمام كل بند ناقص ثمنه بأيام العمل، وتعرض لك الحساب الذي يحوّل مشروعاً مدته عشرة أسابيع إلى خمسة أشهر دون أن يشعر أحد باللحظة التي تأخر فيها. ستجد فيها نصوص الصفحات وعددها، وصلاحيات النطاق والاستضافة، والصفحات القانونية، وتقسيم المراحل، وقولاً صريحاً عن الحالة التي يكون فيها الموقع الأصغر والأرخص هو القرار الصحيح.

1 دقائق للقراءة

كم تكلفة الموقع الإلكتروني فعلاً؟ أرقام حقيقية وما الذي يرفع السعر

معظم الإجابات عن سؤال تكلفة الموقع تختبئ خلف عبارة أن الأمر يعتمد، وهنا نفعل العكس تماماً: خمسة نطاقات أسعار بأرقامها ومددها، وعرض سعر مفكوك سطراً سطراً، والحساب خلف كل إضافة من الحجز إلى الدفع إلى اللغة الثانية، وفاتورة التشغيل التي تصل كل سنة بعد الإطلاق، مع كلام صريح عن الحالات التي يكون فيها الإنفاق الأقل هو القرار الأصح لعملك.

1 دقائق للقراءة